فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447910 من 466147

"غسل يوم الجمعة واجل على كل محتلم"، وفي لفظ"طهر الجمعة واجب على كل محتلم كطهر الجنابة"وهذا نص صريح في وجوب الغسل على كل من بلغ سن الحلم.

وجاء حديث آخر:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل"وهذا نص صريح في أفضلية الغسل على الوضوء ، وبالتالي صحة الجمعة بالوضوء وهذا مذهب الجمهور.

وقد جاء عند مالك في الموطإ: أن عثمان دخل يوم الجمعة وعمر يخطب فعاتبه على تأخرهن فأخبره أتنه ما إن سمع النداء حتى توضأ. وأتى إلى المسجد فقال له: والوضوء أيضاً ، وذلك بمحضر من الصحابة ، فلم يأمره بالعودة إلى الغسل ، ولو كان واجباً لما تركه عثمان من نفسه ، ولا أقره عمر وتركه على وضوئه.

فقال الجمهور: إن الحديث الأول قد نسخ الوجوب فيه بحديث المفاضلة المذكور ، واستدلُّوا على ذلك بأمرين: الأول قصة عمر مع عثمان هذه.

والثاني: قول عائشة رضي الله عنها كانوا في أول الأمر هم فعلة أنفسهم فكانوا يأتون إلى المسجد ويشتد عرقهم فتظهر لهم روائح فعزم عليهم صلى الله عليه وسلم بالغسل ، ولما فتح الله عليهم وجاءته العلوج وكفوا مؤنة العمل ، رخص لهم في ذلك ، وهذا هو مذهب الجمهور ، كما قدمنا.

وعند الظاهرية وجوب الغسل ، ولكن لليوم لا للجمعة ، لنص الحديث: غسل يوم الجمعة ولم يقل الغسل لصلاة الجمعة ، واستدلوا لما ذهبوا إليه من النصوص في تعهد الشعور والأظاهر والغسل بصيغة عامة كل يوم على الإطلاق ، وقيدوه في الغسل بخصوص الجمعة ، وعليه فإن من لم يغتسل عندهم قبل الصلاة فعليه أن يغتسل بعدها ، وأنه ليس شرطاً عندهم لصحتها ، والذي يظهر هو صحة مذهب الجمهور لأمرين:

الأول: أن مناسبة الغسل في هذا اليوم أنسب ما تكون لها التجمع ، كما أشارت عائشة رضي الله عنها ، فإذا أهدرنا هذه المناسبة كان يوم الجمعة وغيرها سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت