فأما إن كان ألثغ لا تتفاحش جاز أذانه ، فقد روي أن بلالاً كان يقول: أسهد بجعل الشين سينا ، نقله ابن قدامة ، ولكن لا أصل لهذا الأثر مع شهرته على ألسنة الناس ، كما في كشف الخفاء ومزيل الإلباس.
ومن هذا ينبغي تعهد المؤذنين في هذين الأمرين اللحن والتلحين وكذلك الفسق ، وصفة المؤذنين ولا سيما في بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي ومصدر التأسي ، وموفد القادمين من كل مكان ليأخذوا آداب الأذان والمؤذنين ، عن أهل هذه البلاد المقدسة.
ألفاظ الأذان والإقامة والراجح منها
مع بيان التثويب والترجيح
مدار ألفاظ الأذان والإقامة في الأصل على حديثي عبد الله بن زيد بالمدينة ، وحديث أبي محذورة في مكة يعد الفتح. وما عداهما تبع لهما كحديث بلال وغيره ، رضي الله عنهم.
وحديث عبد الله موجود في السنن أي فيما عدا البخاري ومسلم. وهو متقدم من حيث الزمن كما تقدم ذلك في مبحث مشروعية الأذان وأنه كان ابتداء في المدينة أول مقدمة صلى الله عليه وسلم إليها.
وحديث أبي محذورة موجود في السنن وفي صحيح مسلم. ولم يذكر البخاري واحداً منهما ، وإنما ذكر قصة سبب المشروعية ، وحديث"أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"على ما سيأتي إن شاء الله.
وعليه سنقدم حديث عبد الله لتقدمه في الزمن: وألفاظه كما تقدم في بدء المشروعية هي: الله أكبر الله أكبر. الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح. الله أكبر الله أكبر. لا إله إلا الله.