وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ألم يقل الله {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} قالوا: بلى، قال: ألم يقل الله: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} [الأحزاب: 36] الآية قال: فإني أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه سمع ابن عمر وابن عباس يشهدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} .
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن المنذر وابن مردويه عن علقمة رضي الله عنه قال: قال عبدالله بن مسعود: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات لخلق الله. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، فجاءت إليه فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت، قال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله. قالت: لقد قرأت ما بين الدفتين فما وجدت فيه شيئاً من هذا قال: لئن كنت قرأته لقد وجدته أما قرأت {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه والله أعلم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 8 صـ 88 - 105}