وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال: قطع المسلمون يومئذ النخل، وأمسك أناس كراهية أن يكون فساداً فقالت اليهود: الله أذن لكم في الفساد؟ فقال الله: {ما قطعتم من لينة} قال: واللينة ما خلا العجوة من النخل إلى قوله: {وليخزي الفاسقين} قال: لتغيظوهم {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} قال: ما قطعتم إليها وادياً ولا سيرتم إليها دابة ولا بعيراً إنما كانت حوائط لبني النضير أطعمها الله رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم بين قريش والمهاجرين، النضير فأنزل الله {ما قطعتم من لينة} قال: ما هي العجوة والفنيق والنخيل، وكانا مع نوح في السفينة، وهما أصل التمر، ولم يعط رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار أحداً إلا رجلين أبا دجانة وسهل بن حنيف.
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن الأوزاعي قال:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم يهودي فسأله عن المشيئة قال: المشيئة لله، قال: فإني أشاء أن أقوم، قال: قد شاء الله أن تقوم، قال: فإني أشاء أن أقعد، قال: فقد شاء الله أن تقعد، قال: فإني أشاء أن أقطع هذه النخلة، قال: فقد شاء الله أن تقطعها، قال: فإني أشاء أن أتركها، قال: فقد شاء الله أن تتركها، قال: فأتاه جبريل عليه السلام فقال: قد لقنت حجتك كما لقنها إبراهيم عليه السلام، قال: ونزل القرآن {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} ".