وقال ابن عطية {أَهْلَ القرى} المذكورورن في الآية هم أهل الصفراء وينبع ووادي القرى ، وما هنالك من قرى العرب التي تسمى قرى عرينة وحكمها مخالف لحكم أموال بني النضير فإن تلك كلها له صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهذه قسمها كغيرها ، وقيل: المراد بما أفاء الله على رسوله خيبر ، وكان نصفها لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ونصفها الآخر للمسلمين فكان الذي لله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام من ذلك الكتيبة.
والوطيح.
وسلالم.
ووخدة ، وكان الذي للمسلمين الشق ، وكان ثلاثة عشر سهماً ، ونطاة وكانت خمسة أسهم ، ولم يقسم عليه الصلاة والسلام من خيبر لأحد من المسلمين إلا لمن شهد الحديبية ، ولم يأذن صلى الله عليه وسلم لأحد تخلف عنه عند مخرجه إلى الحديبية أن يشهد معه خيبر إلا جابر بن عبد الله ابن عمرو الأنصاري ، وروي هذا عن ابن عباس ، وخص بعضهم ما أفاء الله تعالى بالجزية والخراج.
وعن الزهري أنه قال: بلغني أنه ذلك ، وأنت قد سمعت أن عمر رضي الله تعالى عنه إنما احتج بهذه الآية على إبقاء سواد العراق بأيادي أهله ، وضرب الخراج والجزية عليهم رداً على من طلب قسمته على الغزاة بعلوجه لكن ليس ذلك إلا لأن وصول نفع ما أفاء الله تعالى إلى عامة المسلمين كان بما ذكر دون القسمة فافهم.
وفي إعادة اللام في الرسول.
وذي القربى مع العاطف ما لا يخفى من الاعتناء ، وفيه على ما قيل: تأييد ما لمن يذهب إلى عدم سقوط سهيهما ، ووجه إفراد ذي القربى قد ذكرناه غير بعيد ولما كان أبناء السبيل بمنزلة الأقارب قيل: {وابن السبيل} بالأفراد كما قيل: {وَلِذِى القربى} وعلى ذلك قوله:
أيا جارتا إنا غريبان ههنا...
وكل غريب للغريب نسيب
{كَى لاَ يَكُونَ} تعليل للتقسيم ، وضمير {يَكُونَ} لما أفاء الله تعالى أي كي لا يكون الفيء {دُولَةً} هي بالضم ، وكذا بالفتح ما يدول أي ما يدور للإنسان من الغناء والجد والغلبة ، وقال الكسائي.