وروُي أن سيدنا رسول الله بلغه أن السيدة مارية القبطية أم إبراهيم لها ابنُ عم يزورها ويدخل عندها، فأغضبه ذلك وقال لعلي: خُذْ هذا السيف واذهب إليه فإنْ وجدته فاقتله. فقال: يا رسول الله أنا في أمرك أأقتله. أم يرى الشاهد ما لا يرى الغائب؟ انظر هنا إلى احتياط علي رضي الله عنه.
فلما ذهب وجده عند مارية فهمَّ بسيفه ليقتله، لكن الرجل أسرع إلى نخلة فصعد عليها بحيث لا يناله سيفُ علي، ثم ألقى بنفسه على الأرض وفتح بين ساقيه حتى بانت لعلي أماكن عورته فرآه علي أمسحاً، يعني: ليس له ما للرجال فكفَّ عنه.
وذهب إلى رسول الله وأخبره الخبر فقال: صدقتَ يا علي، يرى الشاهد ما لا يراه الغائب. ونفهم من هذه القصة أن الذي أخبر بها رسولَ الله فاسقٌ أراد الوقيعة والتشهير بأم إبراهيم. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...