فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417788 من 466147

[الحجرات: 18]

قال: قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبان والله بصير بما يعملون* [الحجر / 18] بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء.

وجه التاء أنّ قبله خطابا، وهو قوله: لا تمنوا علي إسلامكم [الحجرات / 17] فالتاء لهذا الخطاب.

ووجه الياء أنّ قبله غيبة، وهو قوله: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله [الحجرات / 15] ... والله بصير بما يعلمون [الحجرات / 18] بالياء.

[الحجرات: 12]

قال: شدّد نافع وحده: لحم أخيه ميتا.

وخفّفها الباقون.

فالميت والميّت بمعنى، كما أن سيدا وسيّدا، وطيبا وطيّبا كذلك، وكما أنّ هارا وهائرا بمعنى، كذلك التشديد في ميت في المعنى كالتخفيف، وممّا يدلّ على ذلك قول الشاعر:

ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميّت الأحياء فأوقع المخففة والمشددة على شيء واحد، وكذلك قوله:

ومنهل فيه الغراب ميت لو شدّد لجاز.

فأمّا الفاء في قوله: فكرهتموه [الحجرات / 12] فعطف على المعنى، كأنّه لمّا قيل لهم: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا قالوا: لا، فقيل لهم لما قالوا لا: فكرهتموه، أي: كرهتم أكل لحمه ميتا، فكما كرهتم أكل لحمه ميتا فكذلك فاكرهوا غيبته.

وقوله: واتقوا الله [الحجرات / 12] معطوف على هذا الفعل المقدّر، ولا يكون قوله: فكرهتموه بمعنى فاكرهوه واتقوا الله: لأنّ لفظ الخبر لا يوضع للدعاء في كلّ موضع، ولأنّ قوله: فكرهتموه محمول على المعنى الذي ذكرناه، فمعنى الخبر فيه صحيح. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 6 صـ 207 - 212} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت