وعن علقمة بن ناجية رضي الله عنه قال: بعث إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة بن أبي معيظ يصدق أموالنا ، فسار حتى كان قريباً منا ، وذلك
بعد وقعة المريسيع ، فرجع فركبت في أثره ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أتيت قوماً في جاهليتهم ، أخذوا اللباس ، ومنعوا الصدقة ، فلم يغير النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلت الآية: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ...) الآية. فأتى المصطلقيون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إثر الوليد بطائفة من
صدقاتهم يسوقونها ، وبنفقات يحملونها ، فذكروا ذلك له ، وأنهم خرجوا
يطلبون الوليد بصدقاتهم فلم يجدوه ، فدفعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان معهم قالوا: يا رسول الله ، بلغنا مخرج رسولك فسررنا بذلك وقلنا: نتلقاه ، فبلغنا رجعته ، فخفنا أن يكون ذلك من سخطة علينا ، وعرضوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يشتروا منه ما بقي ، وقبل منهم الفرائض ، وقال: ارجعوا بنفقاتكم ، لا نبيع شيئاً من الصدقات حتى نقبضه فرجعوا إلى أهليهم ، وبعث إليهم من يقبض بقية صدقاتهم.
وفي رواية عن علقمة: أنه كان في وفد بني المصطلق على رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - في أمر الوليد بن عقبة ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: انصرفوا غير محبوسين ، ولا محصورين.
رواه الطبراني بإسنادين.
قال الهيثمي: في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب ، وثقه ابن حبان.
وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد ابن عقبة إلى بني وليعة ، وكانت بينهم شحناء في الجاهلية ، فلما بلغ بني وليعة استقبلوه ، لينظروا ما في نفسه ، فخشى الْقَوْمَ فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: