فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417653 من 466147

العاص قال: واللَّه لئن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال وهو يحل لهما منه شيء لقد غبنا ونقص رأيهما وايم اللَّه ما كان مغبونين ولا ناقصي الرأي ولئن كانا امرأين يحرم عليهما هذا المال الذي أصبناه بعدهما لقد هلكنا، وايم اللَّه ما جاء الوهم إلا من قبلنا.

فهذا كان بدء الحديث ومنتهاه، فأعرضوا عن الغاوين، وازجروا العاوين، وعرجوا عن سبيل الناكثين إلى سنن المهتدين وأمسكوا الألسنة عن السابقين إلى الدين وإياكم أن تكونوا يوم القيامة من الهالكين بخصومة أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقد هلك من كان أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خصمه دعوا ما مضى، فقد قضى اللَّه فيه ما قضى وخذوا لأنفسكم الجد فيما يلزمكم اعتقادًا وعملًا ولا تسترسلوا بألسنتكم فيما لا يعنيكم مع كل ماجن اتخذ الدين هملًا، فإن اللَّه لا يضيع أجر من أحسن عملًا. ورحم اللَّه الربيع بن خثيم فإنه لما قيل له قتل الحسين قال: اقتلوه قالوا: نعم، فقال: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (الزمر: 46) ، ولم يزد على هذا أبدًا فهذا العقل والدين والكف عن أحوال المسلمين، والتسليم لرب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت