فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417637 من 466147

فلا يخلو أن يكون لأنهم رأوا أولئك طلبوا حقًا وفعلوا حقًا فهذه شهادة قائمة على عثمان فلا كلام لأهل الشام، وإن كانوا قعدوا عنه استهزاء بالدين وأنهم لم يكن لهم رأس مال في الحال ولا مبالاة عندهم بالإسلام ولا فيما يجري فيه من اختلال، فهي ردة ليست

معصية لأن التهاون بحدود الدين وإسلام حرمات الشريعة للتضييع كفر وإن كانوا قعدوا؛ لأنهم لم يروا أن يتعدوا حد عثمان وإشارته فأي ذنب لهم فيه. وأي حجة لمروان، وعبد اللَّه بن الزبير، والحسن، والحسين، وابن عمر، وأعيان العشرة معه في داره يدخلون إليه ويخرجون عنه في الشكة والسلاح والمطالبون ينظرون، ولو كان بهم قوة أو أووا إلى ركن شديد لما مكنوا أحدًا أن يراه منهم ولا يداخله، وإنما كانوا نظارة، فلو قام في وجوههم الحسن، والحسين، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير ما جسروا ولو قتلوهم ما بقي على الأرض منهم حيّ. والذي يكشف الغطاء في ذلك أن معاوية لما صار إليه الأمر لم يمكنه أن يقتل من قتلة عثمان أحدًا إلا بحكم إلا من قتل في حرب بتأويل أو دس عليه فيما قيل حتى انتهى الأمر إلى زمان الحجاج وهم يقتلون بالتهمة لا بالحقيقة، فتبين لكم أنهم ما كانوا في ملكهم يفعلون ما أضحوا له يطلبون.

2 -والذي تثلج به صدروكم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر في الفتن، وأشار وبين وأنذر الخوارج وقال: تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق، فبين أن كل طائفة منهما تتعلق بالحق، ولكن طائفة عليّ أدنى إليه. قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) } (الحجرات: 9) ، فلم يخرجهم عن الإيمان بالبغي بالتأويل ولا سلبهم اسم الأخوة بقوله بعده {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الحجرات: 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت