فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417441 من 466147

قال أبو زرعة: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة،

والجرح بهم أولى وهم زنادقة.

وقال السرخسى: إن أبا هريرة لله ممن لا يشك أحد في عدالته، وطول صحبته مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال أيضًا: إن الله تعالى أثنى عليهم في غير موضع من كتابه، كما قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الفتح: 29] ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصفهم بأنهم خير الناس فقال:"خير الناس قرني الذين أنا فيهم"والشريعة إنما بلغتنا بنقلهم فمن طعن فيهم فهو ملحد منابذ للإسلام دواؤه السيف إن لم يتب.

قال ابن خزيمة: وإنما يتكلم في أبي هريرة - رضي الله عنه - لدفع أخباره من قد أعمى الله قلوبهم فلا يفهمون معاني الأخبار؛ إما معطل جهمي: يسمع أخباره التي يرونها خلاف مذهبهم الذي هو كفر، فيشتمون أبا هريرة - رضي الله عنه -، ويرمونه بما الله تعالى قد نزهه عنه، تمويها على الرعاء والسفل، أن أخباره لا تثبت بها الحجة.

وإما خارجي: يرى السيف على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام، إذا سمع أخبار أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ خلاف مذهبهم الذي هو ضلال، لم يجد حيلة في دفع أخباره بحجة وبرهان، كان مفزعه الوقيعة في أبي هريرة - رضي الله عنه -.

أو قدري: اعتزل الإسلام وأهله، الذين يتبعون الأقدار الماضية، التي قدرها الله تعالى، وقضاها قبل كسب العباد لها، إذا نظر إلى أخبار أبي هريرة - رضي الله عنه -، التي قد رواها في إثبات القدر، لم يجد بحجة -يريد صحة مقالته التي هي كفر، وشرك- كانت حجته عند نفسه أن أخبار أبي هريرة لا يجوز الاحتجاج بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت