فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417431 من 466147

عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمدِينَةِ عَلَى دَوَابَّ فَنزلُوا عِنْدَهُ -قَالَ حُمَيْدٌ- فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أذْهَبْ إِلَى أمي فَقُلْ إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَيقُولُ أَطْعِمِينَا شَيْئًا، قالَ: فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ في صَحْفَةٍ وَشَيْئًا مِنْ زيتٍ وَمِلْحٍ، ثُمَّ وَضعَتْهَا عَلَى رأسي وَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمّا وَضَعْتُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ: الحْمْدُ للهَ الذي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الأَسْوَدَيْنِ الْماءَ وَالتَّمْرَ. . .

قال الذهبي: وكان من أوعية العلم مع الجلالة والعبادة والتواضع.

ولعله أراد بقوله: إمامًا، إمامة العلم والفتوى. وكان مع تواضعه كريمًا، وكيف لا يكون كذلك وقد صحب من كان أجود من الريح المرسلة - صلى الله عليه وسلم -.

بره بأمه وحب الناس له: كان أبو هريرة - رضي الله عنه - بارًا بأمه، وكان من بره بها: اصطحابه لها في الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت مشركة، رجاء أن تؤمن بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حقق الله تعالى رجاءه؛ حيث أجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - طلبه بالدعاء لأمه فآمنت، وفرح بذلك فرحًا شديدًا أبكاه.

عَنْ أَبِي كَثِيرٍ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حدثني أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، قلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم اهد أم أبي هريرة"فخرجت مستبشرًا بدعوة نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت