فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417390 من 466147

لقد اعتمد المستشرق الإنجليزي لامنس في قوله: إن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كان كثير الزواج والطلاق على روايات موضوعة، وآثار واهية، وزاد عليها -لامنس- فذكر من البهتان، والأكاذيب بما لم يقل به أحد غيره فقد قال:

1 -إنه ألقى أباه في خصومات عنيفة بسبب كثرة زواجه وطلاقه ولم يشر أحد ممن ترجم لأمير المؤمنين علي أو الحسن -رضي الله عنهما- إلى تلك الخصومات العنيفة التي زعمها المستشرق لامنس.

2 -وذكر أن أمير المؤمنين الحسن بن علي - رضي الله عنه - خصص لكل من زوجاته مسكنًا ذا خدم، وحشم مع أن جميع المؤرخين الذين اطلعت عليهم لم ينقلوا ذلك، وهذا من الكذب السافر والافتراء المحض.

وأما قصة دفنه وما جرى فيها مما نسب إلى معاوية - رضي الله عنه - من منع دفنه بالقوة عند قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وإليك هذه الروايات بأسانيدها محكوما عليها صحة وضعفا مع التوجيه.

الرواية الأولى: عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الحسن: حين حضرته الوفاة: ادفنوني عند قبر رسول - صلى الله عليه وسلم - إلا أن تخافوا أن يكون في ذلك شر، فإن خفتم الشر فادفنوني عند أمي.

وتوفي فلما أرادوا دفنه أبى ذلك مروان وقال: لا يدفن عثمان في حش كوكب ويدفن الحسن ههنا. فاجتمع بنو هاشم وبنو أمية فأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم، وجاؤوا بالسلاح فقال أبو هريرة لمروان: يا مروان، أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له ولأخيه حسين: (هما سيدا شباب أهل الجنة) ؟ فقال مروان: دعنا عنك، لقد ضاع حديث رسول الله إن كان لا يحفظه غيرك، وغير أبي سعيد الخدري إنما أسلمت أيام خيبر، قال: صدقت، أسلمت أيام خيبر، إنما لزمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أكن أفارقه، وكنت أسأله وعنيت بذلك حتى علمت وعرفت من أحب ومن أبغض ومن قرب ومن أبعد، ومن أقر ومن نفى، ومن دعا له ومن لعنه، فلما رأت عائشة السلاح والرجال، وخافت أن يعظم الشر بينهم، وتسفك الدماء قالت: البيت بيتي، ولا آذن أن يدفن فيه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت