فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417384 من 466147

ثانيا: هل صحيح أن معاوية - رضي الله عنه - دبر مؤامرة لقتل الحسن هو أو ابنه يزيد؟!

كل الروايات التي تقول: إن زوجته سمته بإشارة من معاوية أو يزيد فكذب بيّن وها هي:

الرواية الأولى: عن ابن جعدة، قال: كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي فدس إليها يزيد أن سُمِّي حسنًا حتى أتزوجك، ففعلت، فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها، فقال: إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا.

الرواية الثانية: عن مغيرة، قال: أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث إني مزوجك بيزيد ابني، على أن تسمي الحسن بن علي، وبعث إليها بمائة ألف درهم، فقبلت، وسمت الحسن، فسوغها المال، ولم يزوجها منه، فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم، وقالوا: يا بني مسمة الأزواج.

الرواية الثالثة: عن أبي بكر بن حفص، قال: تُوفي الحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص في أيام، بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين، وكانوا يرون أنه سقاهما سمًا.

الرواية الرابعة: عن مولى للحسن بن علي وعن عمير بن إسحاق -واللفظ له- قال: كنت مع الحسن والحسين في الدار فدخل الحسن المخرج ثم خرج فقال: لقد سقيت السم مرارًا ما سقيته مثل هذه المرة، ولقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت أقلبها بعود معي، فقال له الحسين: من سقاكه؟ فقال: وما تريد منه؟ أتريد أن تقتله، إن يكن هو هو فالله أشد نقمة منك، وإن لم يكن هو فما أحب أن يؤخذ بي بريء. قلت: قاتل الله هؤلاء الكذابين

أرادوا أن يظهروا مدح الحسن فجرى على ألسنتهم ما في قلوبهم من ذمه وبغضه فذموه بتطلع زوجته إلى يزيد أو إلى ماله وهل تتطلع إلى يزيد من كانت عند الحسن وهل تتطلع إلى مال يزيد من كانت عند أكرم أهل عصره، وأوسعهم عطاء رضي الله عنه وأرضاه فهذا من العجائب. والله المستعان.

وقد رد العلماء من أهل السنة على هذا الكلام ومن ذلك ما يلي:

1 -قال ابن خلدون: وما ينقل من أن معاوية دس إليه السم مع زوجه جعدة بنت الأشعث فهو من أحاديث الشيعة وحاشا لمعاوية من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت