فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416949 من 466147

بعض، وانفصل المؤمنون عن الكفار، لعذبنا الكافرين منهم أشدَّ العذاب، بالقتل والسبي والتشريد من الأوطان {إِذْ جَعَلَ الذين كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الحمية} أي حين دخل إلى قلوب الكفار الأنفة والكبرياء بالباطل، فرفضوا أن يكتبوا في كتاب الصلح «بسم الله الرحمن الرحيم» ورفضوا أن يكتبوا «محمد رسولُ الله» وقولهم: لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك ولكنْ اكتبْ اسمك واسم أبيك {حَمِيَّةَ الجاهلية} أي آنفةً وغطرسةً وعصبيةً جاهلية {فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين} أي جعل الطمأنينة والوقار في قلب الرسول والمؤمنين، ولم تلحقهم العصبية الجاهلية كما لحقت المشركين {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى} أي اختار لهم كلمة التقوى إِلزام تكريم وتشريف وهي كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» هذا قول الجمهور، والظاهر: أن المراد بكلمة التقوى هي أخلاصهم وطاعتهم لله ورسوله، وعدم شقّ ص الطاعة عندما كُتيبت بنود الصلح، وكانت مجحفةً بحقوق المسلمين في الظاهر، فثبَّت الله المؤمنين على طاعة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وكان في هذا الصلح كل الخير للمسلمين {وكانوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} أي وكانوا أحقَّ بهذه الفضيلة من كفار مكة، لأن الله اختارهم لدينه وصبحة نبيه {وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} أي عالما بمن هو أهل للفضل، فيخصه بمزيد من الخير والتكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت