فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362610 من 466147

وهم كما قال فيهم عمر بن الخطاب في خطبته التي ذكرها ابن وضاح في كتاب الحوادث والبدع له ، قال: الحمد لله الذي أمتن على العباد بأن جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم ، يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى ، ويحيون بكتاب الله أهل

العمى, كم من قتيل لإبليس قد أحيوه وضال تائه قد هدوه ، بذلوا دماءهم وأموالهم دون هلكة العباد فما أحسن أثرهم على الناس وأبح أثر الناس عليهم ، يقبلونهم في سالف الدهر وإلى يومنا هذا, فما نسبهم ربك: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} مريم: من الآية64 ، جعل قصصهم هدى ، وأخبر عن حسن مقالتهم. فلا تقصر عنهم فإنهم في منزلة رفيعة إن أصابتهم الوضيعة.

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام ولياً من أوليائه يذب عنها وينطق بعلاماتها ، فاغتنموا حضور تلك المواطن ، وتوكلوا على الله.

ويكفي في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: من أحيا شيئاً من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وضم بين أصبعيه. وقوله: من دعا إلى هدى فاتبع عليه, كان له مثل أجر من تبعه إلى يوم القيامة.

فمتى يدرك العامل هذا الفضل العظيم والحظ الجسيم بشيء من عمله ، وإنما ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم, فحقيق بالمبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أقامه الله في هذا المقام أن يفتتح كلامه بحمد الله تعالى ، والثناء عليه ، وتمجيده ، والاعتراف له بالوحدانية ،

وتعريف حقوقه على العباد ، ثم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمجيده ، والثناء عليه, وأن يختمه أيضاً بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تسليماً.

فصل

الموطن الرابع والعشرون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

أول النهار وآخره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت