فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362597 من 466147

وثبت عنه في الصحيح أنه قال: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين فذكر في هذا الحديث أنواع المحبة الثلاثة ، فإن المحبة إما محبة إجلال وتعظيم, كمحبة الوالد ، وإما محبة تحنن وود ولطف, كمحبة الولد وإما محبة لأجل الإحسان وصفات الكمال, كمحبة الناس بعضهم بعضاً ، ولا يؤمن العبد حتى يكون حب الرسول صلى الله عليه وسلم عنده أشد من هذه المحاب كلها.

ومعلوم أن جفاءه صلى الله عليه وسلم ينافي ذلك.

قالوا: فلما كانت محبته فرضاً ، وكانت توابعها من الإجلال والتعظيم والتوقير والطاعة والتقديم على النفس ، وإيثاره بنفسه بحيث بقي نفسه بنفسه فرضاً, كانت الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم إذا ذكر من لوازم هذه الأحبية وتمامها. قالوا: وإذا ثبت بهذه الوجوه وغيرها وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم على من ذكر عنده, فوجوبها على الذاكر نفسه أولى ، ونظير هذا أن سامع السجدة إذا أمر بالسجود إما وجوباً أو استحباباً ، فوجوبها على التالي أولى ، والله أعلم.

فصل

قال نفاة الوجوب: الدليل على قولنا من وجوه:

أحدها: أن من المعلوم الذي لا ريب فيه: أن السلف الصالح الذين هم القدوة لم يكن أحدهم كلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يقرن الصلاة عليه باسمه ، وهذا في خطابهم للنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أن يذكر, فإنهم كانوا يقولون: يا رسول الله ، مقتصرين على ذلك ، وربما كان يقول أحدهم: صلى الله عليك ، وهذا في الأحاديث ظاهر كثيرا ، فلو كانت الصلاة عليه واجبة عند ذكره لأنكر عليهم تركها.

الثاني أن الصلاة عليه لو كانت واجبة كلما ذكر لكان هذا من أظهر الواجبات, ولبينه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأمته بياناً يقطع العذر وتقوم به الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت