وقد تقدم حديث علي: ما من دعاء إلا بينه وبين الله حجاب حتى يصلى على محمد صلى الله عليه وسلم, فإذا صلي على النبي صلى الله عليه وسلم انخرق الحجاب ، واستجيب الدعاء ، وإذا لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم لم يستجب الدعاء.
وتقدم قول عمر رضي الله عنه: الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم.
وقال أحمد بن علي بن شعيب: حدثنا محمد بن حفص ، حدثنا الجراح بن يحيى ، حدثني عمرو بن عمرو ، قال: سمعت عبد الله بن بشر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله عز وجل, وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم يدعو يستجاب لدعائه".
وعمرو بن عمرو هذا هو الأحموشي له عن عبد الله بن بسر حديثان ، هذا أحدهما ، والأخر رواه الطبراني في معجمه الكبير عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
من استفتح أول نهاره بخير وختمه بالخير, قال الله عز وجل لملائكته:"لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للدعاء مثل الفاتحة من الصلاة".
وهذه المواطن التي تقدمت كلها شرعت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيها أما الدعاء ، فمفتاح الدعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, كما أن مفتاح الصلاة الطهور ، فصلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً.
وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان الداراني يقول:"من أراد أن يسأل الله حاجته فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وليسأل حاجته ، وليختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, فإن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مقبولة ، والله أكرم أن يرد ما بينهما".
فصل
الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
عند دخول المسجد وعند الخروج منه