فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360769 من 466147

كما أنه ليس عيسى المسيح؛ لأنه أعلم بنفسه أن المسيح الذي تنتظره إسرائيل لن يكون من نسل داود (متى 22: 44 - 45، مرقص 12: 35 - 37، لوقا 20: 41 - 44) .

غير أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - جاء بالسلطة الدنيوية وبالقرآن يحلان محل الصولجان اليهودي المهترئ والشريعة البالية غير العملية والكهنوت الفاسد.

أعلن محمد - صلى الله عليه وسلم - أنقى الأديان وتوحيد الإله الحق، ووضع أفضل القواعد العملية لأخلاق وسلوك البشر، ووحد بالإسلام أممًا من كل الأجناس لا تشرك بالله شيئًا، تطيع الرسول وتحبه وتحترمه، ولكنها لا تعبده ولا تقدسه ولا تجعله إلاهًا.

كما أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد سحق آخر معاقل اليهود في قريظة وخيبر ووضع نهاية لنفوذهم.

البشارة رقم (8)

ورد في المزمور (149: 6 - 9) :"تَنْوِيهَاتُ الله فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَسَيْفٌ ذُو حَدَّيْنِ فِي يَدِهِمْ. 7 لِيَصْنَعُوا نَقْمَةً فِي الأُمَمِ، وَتَأْدِيبَاتٍ فِي الشُّعُوبِ. 8 لأَسْرِ مُلُوكِهِمْ بِقُيُودٍ، وَشُرَفَائِهِمْ بِكُبُول مِنْ حَدِيدٍ. 9 لِيُجْرُوا بِهِمُ الْحُكْمَ الْمَكْتُوبَ. كَرَامَةٌ هذَا لِجَمِيعِ أَتْقِيَائِهِ. هَلِّلُويَا.".

التعليق على البشارة:

"ففي هذا الزبور عبر عن المبشر به بالملك، وعن مطيعه بالأبرار، وذكر من أوصافهم افتخارهم بالمجد وترفيع الله في حلوقهم، وكون سيوف ذات فمَيْنِ في أياديهم، وانتقامهم من الأمم وتوبيخاتهم للشعوب، وأسرهم الملوك والأشراف بالقيود والأغلال من حديد. فأقول: المبشر به هو محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم -، ويصدق جميع الأوصاف المذكورة في هذا الزبور عليه وعلى أصحابه."

وليس المبشر به سليمان - عليه السلام -؛ لأنه ما وسع مملكته على مملكة أبيه على زعم أهل الكتاب؛ ولأنه صار مرتدًا عابدًا الأصنام في آخر عمره على زعمهم، ولا عيسى ابن مريم عليهما السلام؛ لأنه بمراحل عن الأوصاف المذكورة فيه؛ لأنه أسر ثم قتل على زعمهم، وكذا أسر أكثر حواريّه بالقيود والأغلال، ثم قتلوا بأيدي الملوك والأشراف الكفار.

البشارة رقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت