وفي التوراة السامرية"هم أسخطوني بغير قادر أكادوني بهبائهم وأنا أغيرهم بغير قوم بشعب ساقط أكيدهم".
التعليق على البشارة:
والمراد بشعبٍ جاهلٍ العرب؛ لأنهم كانوا في غاية الجهل والضلال، وما كان عندهم علم لا من العلوم الشرعية ولا من العلوم العقلية، وما كانوا يعرفون سوى عبادة الأوثان والأصنام، وكانوا محقرين عند اليهود لكونهم من أولاد هاجر الجارية. فمقصود الفقرة أن بني إسرائيل أغاروني بعبادة المعبودات الباطلة فأغيرهم باصطفاء الذين هم عندهم محقرون وجاهلون، فأوفى بما وعد فبعث من العرب النبي - صلى الله عليه وسلم - فهداهم إلى الصراط المستقيم كما قال الله تعالى في سورة الجمعة: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) } [الجمعة: 2]
البشارة رقم (7)
ورد في سفر التكوين (49: 10) :
"10 لَا يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ."
التعليق على البشارة:
والمقصود بكلمة"شيلون"هو"الذي له الكل"أو"الذي هو له"وبهذا التفسير جاءت في ترجمة سنة 1811 م، وسنة 1822 م، وسنة 1831 م، وسنة 1844 م.
فهو يخبرهم عن وقت زوال الملك والشريعة عنهم في آخر الأيام.
وأما نسخة الرهبانية اليسوعية، فالنص فيها:"لا يزول الصولجان من يهوذا، ولا عصا القيادة من بين قدميه، إلا أن يأتي صاحبها وتطيعه الشعوب".
والنص حسب ترجمة يوناثان أوضح، وفيه"لا يتوقف الملوك والحكام من عائلة يهوذا ولا يتوقف معلمو الشريعة من نسله حتى الملك المسيا أصغر أبنائه".
وحسب الترجمة التي ترجمها عبد الأحد داود"لا يزول الصولجان من يهوذا أو التشريع من بين قدميه حتى يأتي شايلوه ويكون له خضوع الأمم".