فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360753 من 466147

بقيت بعد تعديلها وتحريفها قوية الدلالة على معناها"الأصلي"من حملها على رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - لأن حملها على غيره متعذر أو متعسر أو محال.

فهي أشبهُ ما تكون برسالة مغلقة محي"عنوانها"ولكن صاحب الرسالة قادر - بعد فضّها - أن يثبت اختصاصها به؛ لأن الكلام"الداخلي"الذي فيها يقطع بأنها"له"دون سواه؛ لما فيها من"قرائن"وبينات واضحة ونعرض - فيما يلي - بعضًا منها.

البشارة رقم (1)

1 وَهذِهِ هِيَ الْبَرَكَةُ الَّتِي بَارَكَ بِهَا مُوسَى، رَجُلُ الله، بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ مَوْتِهِ، 2 فَقَالَ:"جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ (1) ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ (2) " (التثنية 33: 1 - 2) .

وفي التوراة السامرية:"ولهم لمع من جبل فاران ومعه ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم".

في هذا النص إشارة إلى ثلاث نبوات:

الأولى: نبوة موسى - عليه السلام - التي تلقاها على جبل سيناء.

الثانية: نبوة عيسى - عليه السلام - وساعير هي قرية مجاورة لبيت المقدس، حيث تلقّى عيسى - عليه السلام - أمر رسالته.

الثالثة: نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وجبل فاران هو المكان الذي تلقى فيه - صلى الله عليه وسلم - أول ما نزل عليه من الوحي، وفاران هي مكة المكرمة مولد ومنشأ ومبعث محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وهذه العبارة - مرة أخرى - تضمنت خبرًا وبشارتين:

فالخبر هو تذكير موسى بفضل الله عليه حيث أرسله إليهم رسولًا.

والبشارتان:

الأولى: خاصّة بعيسى - عليه السلام -. والثانية: خاصّة بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.

وموقف اليهود منهما النفي: فلا الأولى بشارة بعيسى ابن مريم، ولا الثانية بشارة برسول الإسلام.

أما موقف النصارى فإن النفي - عندهم - خاص ببشارة رسول الإسلام. ولهم في ذلك مغالطات عجيبة، حيث قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت