فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360712 من 466147

بالإضافة إلى هذا فإن للبقرة سلطانًا على كل شيء في حياتهم، حيث تقف البقرة في وسط الطريق فتقف وراءها السيارات ولا يزعجها أحد حتى تمضي. وتبول في أي مكان، وتخثي في أي مكان، وتعتدي على مال أي إنسان، ولا أحد يجرؤ على أن يعترض سبيلها بشيء.

فانظر كيف جعل شرك البشر مسخرًا لخدمة البقر! فالحمد لله على نعمة العقل.

2 -في مصر القديمة أيام الفراعنة: نجد في مصر اليوم أهرامات ضخمة جدًا، وأحجارها ضخمة جدًا، نقلت من أماكن بعيدة جدًا، نقلها آلاف من أبناء الشعب المصري إلى منطقة الأهرامات، وتعبت في بناء هذه الأهرامات آلافُ الأدمغة وآلافُ الأيدي من أجل ماذا؟، من أجل أن يصنعوا قبرًا لفرعون الذي كانوا يعبدونه كإله؟!

فانظر كيف جعل الشرك كل هذا الجهد والقوى والمال مسخرًا لخدمة فرد من البشر!!.

3 -الطائفة الإسماعيلية: في العالم اليوم حوالي 13 مليونًا من الطائفة الإسماعيلية، التي تعبد رجلًا كإله، وتقدم له كل عام خمس أموالها، حيث تجعله في كفة ميزان، وتجعل الذهب في كفة أخرى حتى يتساويا، وتقدمه له كهديةٍ سنويةٍ.

فانظر إلى هذه الصورة من صور الشرك كيف أن ثلاثة عشر مليونًا من البشر مسخرين لخدمة فرد واحد قد يكون من أفجر الناس وأفسق الناس.

ومن صور الوثنية القديمة والحديثة الشيء الكثير ونضرب أمثلة لها:

1 -عند العرب: عن أبي رجاء العطاردي قال: (كنا نعبد الحجر فإذا وجدنا حجرًا هو خير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا حثوةً من تراب ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه ثم طُفنا به) .

وقال الكلبي: كان الرجل إذا سافر فنزل منزلًا أخذ أربعة أحجار، فنظر إلى أحسنها فاتخذه ربًّا وجعل ثلاثًا - أثافي لقدره إذا ارتحل تركه.

وقال أيضًا: كان لأهل كل دار من مكة صنم في دارهم يعبدونه، فإذا أراد أحدهم السفر كان آخر ما يصنع في منزله أن يتمسح به، وإذا قدم من سفر كان أول ما يصنع إذا دخل منزله أيضًا يتمسح به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت