11 -وفي حديث أمّ مَعبد المشهور، لمّا مرّ بها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة هو وأبو بكر - رضي الله عنه -، ومولاه، ودليلُهم، وجاء زوجها فقال:"صفيه لي يا أم معبد"فقالت: رأيت رجلًا ظاهرَ الوَضاءة، حُلوَ المنطق (1) ، فصلٌ (2) لا نزرٌ ولا هذرٌ (3) ، كأن منطقَه خرزاتُ نظْمٍ يتحدّرن"."
صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - الخلقية:
1 -كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الناس، وكان أجودَ الناس، وكان أشجعَ الناسِ، ولقد فزِع أهلُ المدينة ذاتَ ليلةٍ فانطلق ناسٌ قِبَلَ الصّوت (5) فتلقّاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعًا وقد سبقهم إلى الصّوت، وقد استبرأ الخبر (6) وهو على فرس لأبي طلحة عري (7) في عنقه السيف، وهو يقول: لن تراعوا وقال"وجدناه بحرًا" (8) وكان الفرس قبل ذلك بطيئًا فعاد لا يُجارى.
2 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجودَ الناس بالخير، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسُه القرآن، فلَرسول الله أجودُ بالخيرِ من الريح المرسَلة.
3 -وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: كنا إذا احمرَّ البأس. نتّقي به، وإنّ الشّجاع منّا الذي يحاذي به - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
4 -وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: لما كان يومُ بدر اتّقينا المشركين برسول الله، وكان أشدّ الناس بأسًا وما كان أحدٌ أقربَ إلى العدوّ منه.
5 -وعن أنس - رضي الله عنه - قال: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرَ سنين، والله ما قال لي أفًا قطّ ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلّا فعلت كذا"."
وفي رواية قال: خدمته في السفر والحضر والله ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا؟ وكان أحسن الناس خلقًا.
6 -عن جابر - رضي الله عنه - قال: ما سئل رسول الله شيئًا فقال: لا.
7 -وعن أنس - رضي الله عنه -، قال: ما سئل رسول الله على الإسلام شيئًا. إلا أعطاه قال: فجاءه رجلٌ فأعطاه غنمًا بين جبلين فرجع إلى قومه، فقال يا قوم أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءَ من لا يخافُ الفاقة.