فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360682 من 466147

المعنى: بَشَّرَ كلُّ نبيٍّ قومَه بنَبِيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، وأفرد الله - سبحانه - عيسى بالذِّكْرِ في هذا الموضع؛ لأنه آخِرُ نبيٍّ قبل نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم: فبيَّن بذلك أن البشارة به عَمّتْ جميعَ الأنبياء واحدًا بعد واحد حتى انتهت بعيسى - عليه السلام -.

فعيسى عليه الصلاة والسلام - كالأنبياء - يصدق بالنبي السابق، ويبشر بالنبي اللاحق، بخلاف الكذابين، فإنهم يناقضون الأنبياء أشد مناقضة، ويخالفونهم في الأوصاف والأخلاق، والأمر والنهي {فَلَمَّا جَاءَهُمْ} - صلى الله عليه وسلم - الذي بشر به عيسى (بِالْبَيِّنَاتِ) أي: الأدلة الواضحة، الدالة على أنه هو، وأنه رسول الله حقًا. قَالُوا معاندين للحق مكذبين له {هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} وهذا من أعجب العجائب، الرسول الذي قد وضحت رسالته، وصارت أبين من شمس النهار، يُجعل ساحرًا بينًا سحره، فهل في الخذلان أعظم من هذا؟ وهل في الافتراء أعظم من هذا الافتراء، الذي نفى عنه ما كان معلومًا من رسالته، وأثبت له ما كان أبعد الناس منه؟ (2)

9 - {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} [البقرة: 119] .

المعنى: يَقُولُ الله تَعَالَى لِنَبيِّه - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالشَّيءِ الثَّابِتِ الحَقِّ لِتُبَشِّرَ بِهِ مَنْ أَطَاعَ، وَتُنْذِرَ بِهِ مَنْ عَصَى وَاسْتَكْبَرَ".

10 - {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) } [الإسراء: 105] المعنى: ولعل الجملة لتحقيق حقية بعثته - صلى الله عليه وسلم - أثر تحقيق حقية القرآن.

11 - {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) } [الأنبياء: 107] .

المعنى: قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة لجميع الناس فمن آمن به وصدق به سَعِد. . .، ومن رَدّها وجحدها خسر في الدنيا والآخرة، وقال ابن زيد: أراد بالعالمين المؤمنين خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت