فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360307 من 466147

الفوائد

-مناسبة الآيات وحكمها:

عن جابر بن عبد اللّه قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) فوجد الناس جلوسا ببابه ، لم يؤذن لأحد منهم ، فأذن لأبي بكر فدخل ، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له ، فوجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) جالسا ، وحوله نساؤه ، واجما ساكنا ، فقال:

لأقولن شيئا أضحك به النبي (صلّى اللّه عليه وسلّم) فقلت: يا رسول اللّه ، لقد رأيت بنت خارجة:

[أي زوجته] سألتني النفقة ، فقمت لها فوجأت عنقها ، فضحك النبي"ص"فقال: هنّ حولي كما ترى يسألنني النفقة ، فقام أبو بكر إلى عائشة فوجأ عنقها ، وقام عمر إلى حفصة فوجأ عنقها ، كلاهما يقول: تسألن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) ما ليس عنده؟ قلن: واللّه لا نسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) شيئا أبدا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين ، حتى نزلت هذه الآية ، فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة ، إني أريد أن أعرض عليك أمرا ، أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك.

قالت: وما هو يا رسول اللّه؟ فتلا عليها الآية ، فقالت: أ فيك يا رسول اللّه أستشير أبويّ ، بل أختار اللّه ورسوله والدار الآخرة ، وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت ، قال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها ، إن اللّه لم يبعثني معنّتا ولا متعنتا ، ولكن بعثني معلما مبشرا.

حكم الآية:

اختلف العلماء في حكم هذا الخيار ، هل كان هذا تفويض الطلاق إليهن ، حتى يقع بنفس الاختيار ، أم لا. فذهب الحسن وقتادة وأكثر أهل العلم ، أنه لم يكن تفويض الطلاق ، وإنما خيرهن ، على أنهن إذا اخترن الدنيا فارقهن لقوله تعالى:

فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ بدليل أنه لم يكن جوابهن على الفور ، وأنه قال لعائشة:

لا تعجلي حتى تستشيري أبويك ، وفي تفويض الطلاق يكون الجواب على الفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت