قوله" (إن أخنع اسم عند الله تعالى رجل تسمى ملك الأملاك) متفق عليه ."
(122) وقد طبع حديثاً في كتيب بعنوان (حجاب المرأة العفة والأمانة والحياء) طبع مكتبة التراث الإسلامي
(1402 هـ - 1982 م) .
هذا ولم يقف الأمر بالخديوي حيال"قاسم أمين"عند هذا الحد بل لقد أصدر أمراً بمنعه من دخول القصر في أي مناسبة مع أنه مستشار (123) في الدولة وذلك أنصع في الدلالة على استنكار الخديوي لهذه الحركة الأثيمة (124) .
(123) درس"قاسم أمين"الحقوق في فرنسا وعاد إلى مصر سنة 1885 م فتعين وكيلاً للنائب العمومي في
محكمة مصر المختلطة وما زال يرتقي حتى صار مستشاراً في الاستئناف إلى أن مات بالسكتة في ليلة 23
أبريل 1908 م وهو في الثالثة والأربعين من عمره وقد زعم الصحافي"مصطفى أمين"أنه لم يمت موتاً
طبيعياً ولكنه انتحر وذكر سبب ذلك في مقالة نشرت بجريدة المساء (الخميس 4 / 8 / 1983)
بعنوان"هل انتحر محرر المرأة بسبب امرأة".
(124) ومن المواقف (الملكية) النادرة ما روته وصيفة"الملكة نأزلي"عن شدة معاملة"الملك فؤاد"لها
قالت:
وفي السبع عشرة سنة التي عاشها الملك مع الملكة لم يسمح لها بالسفر إلى أوربا سوى مرة واحدة عندما أجمع الأطباء على ضرورة سفرها إلى إحدى مدن المياه المعدنية بفرنسا لتعالج فيها وذلك عام 1927 م وكان الملك مسافراً لبعض دول أوربا زيارة رسمية ورفض أن يصحبها معه في هذه الزيارات واشترط أن تبقى في أوربا محجبة ورفض أن تكون معه على نفس الباخرة وأمر بأن تسافر باليخت (المحروسة) ليتفادى سفرها بالبواخر العادية حتى لا تختلط بالرجال وأمر الملك أن يكون هناك (ديدبان) طوال الليل في الممشى أمام الجناح الخاص بالملكة في اليخت وعندما بدأت الرحلة وخيم الظلام في الليلة الأولى رأت الملكة الديدبان فغضبت وهاجت وماجت وأمرت قبطان اليخت المحروسة بسحب الديدبان فوراً وقال لها القبطان في احترام: