وحكى"مصطفى كامل"أن سلطان"ملديفي"لما بلغه خبر الكتاب وسئل عن رأيه في هذه الاتجاهات قال: (أما تعليم النساء المسلمات فقد أصبح من المسائل الحيوية للإسلام والمسلمين ولكنه لو مال عن طريق الشريعة الغراء إلى خطة مدنية الغرب الغبراء كان معولاً لهدم أركان الإسلام وفأساً لفتح القبور لأبنائه ودسهم فيها وهم أحياء أما رفع الحجاب فلا أرضاه لنسائي وبلادي وأما المرأة وحق طلاق زوجها فدعوة لا تصدر من معترف بقول الله في كتابه:(الرجال قوامون على النساء) (النساء 34) فنسأل الله السلامة) اهـ (119)
(117) من المعروف أن قاسم أمين كان يدعو إلى ثورة في لغة الأدب وخطته في ذلك تشبه ثورته الاجتماعية فننسلخ
من لغة القرآن ونكتب آدابنا بلهجاتنا العامية على نحو ما انسلخت اللغات الأوربية الحديثة من أمها اللاتينية
ونعبر في خطنا عن الحركات بحروف تدخل في بنية الكلمة على طريقة الكتابة بالحروف اللاتينية -(انظر""
الأعمال الكاملة"1/ 157 - 158)ولا يخفى ما في هذا" التكتيك الخبيث"من خدمة عظيمة لأعداء"
الإسلام تشير بإصبع الاتهام من جديد إلى"قاسم أمين".
(118) "المرأة الجديدة"ص (185 - 186) . (119) "الحركات النسائية في الشرق"ص (18) .
وأفسح"مصطفى كامل"لعلماء المسلمين المجال في جريدة اللواء ليتصدوا لهذه الدعوة الاستعمارية وليبينوا حكم الإسلام فيها وفي أصحابها (وكان من الكتاب الذين نشرت لهم"اللواء"مقالات تعيب على قاسم أمين وذيوله خصومة الحجاب وتجاوز ذلك إلى تحرر يسيء إلى حياة الأمة الأستاذ"محمود سلامة"الأديب المعروف) (120)