ويقول).. والذي أراه أن تمسكنا بالماضي إلى هذا الحد هون من الأهواء التي يجب أن ننهض جميعاً لمحاربتها لأنه ميل إلى التدني والتقهقر ..هذا هو الداء الذي يلزم أن نبادر إلى علاجه وليس له من دواء إلا أننا تربي أولادنا على أن يعرفوا شئون المدنية الغربية ويقفوا على أصولها وفروعها وآثارها إذا أتى هذا الحين - ونرجو أن لا يكون بعيداً - انجلت الحقيقة أمام عيوننا ساطعة سطوع الشمس وعرفنا قيمة التمدن الغربي وتيقنا أن من المستحيل أن يتم إصلاح ما في أحوالنا إذا لم يكن مؤسساً على العلوم العصرية الحديثة وإن أحوال الإنسان مهما اختلفت وسواء كانت مادية أو أدبية خاضعة لسلطان العلم لهذا نرى أن الأمم المتمدنة على اختلافها في الجنس واللغة والوطن والدين متشابهة تشابهاً عظيماً في شكل حكومتها وإدارتها ومحاكمها ونظام عائلتها وطرق تربيتها ولغاتها (117) وكتابتها ومبانيها وطرقها بل في كثير من العادات البسيطة كالملبس والتحية والأكل هذا هو الذي جعلنا نضرب الأمثال بالأوربيين ونشيد بتقليدهم وحملنا على أن نستلفت الأنظار إلى المرأة الأوربية) (118)
بعض ردود فعل الكتاب:
موقف مصطفى كامل:
تصدى"مصطفى كامل"من جديد لقاسم أمين وكتب في اللواء بتاريخ 9 / 2 /1901 م معلقاً على كتاب"المرأة الجديدة": (أخرجه أخيراً قاسم أمين ليدعم به أمر كتابه الأول ويفتح به آفاقاً جديدة تحلل المسلمين من دينهم وأخلاقهم) اهـ