فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315716 من 466147

قَالَ أَبو سَعِيدٍ الْجَزَّارَ: رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي النَّوْمِ وَهُوَ يَمُرُّ عَنِّي نَاحِيَةً فَقُلْتُ تَعَالَ فَقَالَ إِيشِ أَعْمَلُ بِكُمْ أَنْتُمْ طَرَحْتُمْ عَنْ نُفُوسِكُمْ مَا أُخَادِعُ بِهِ النَّاسَ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ الدُّنْيَا فَلَمَّا وَلَّى الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ غَيْرَ أَنَّ لِي فِيكُمْ لَطِيفَةٌ

قُلْتُ مَا هِيَ؟ قَالَ صُحْبَةُ الأَحْدَاثِ.

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَقَلَّ مَنْ يَتَخَلَّصُ مِنْ هَذَا مِنَ الصُّوفِيَّةِ.

وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ نَظَرْتُ فِي آفَاقِ الْخَلْقِ فَعَرَفْتُ مِنْ أَيْنَ أُتُوا وَرَأَيْتُ آفَةَ الصُّوفِيَّةِ فِي صُحْبَةِ الأَحْدَاثِ وُمُعَاشَرَةِ الأَضْدَادِ وَإِرْفَاقِ النِّسْوَانِ وَكُلُّ مَا رَأَيْتُمُونِي أَفْعَلُهُ فَافْعَلُوهُ إِلا صُحْبَةَ الأَحْدَاثِ فَإِنَّهُ آفَةُ الْفِتَنِ.

(فَصْلٌ)

وَقَدِ افْتُتِنَ بِالأَحْدَاثِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الأَفَاضِلِ

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ: كَانَ زَيْدَانُ الْكَاتِبُ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ الْقَاضِي وَكَانَ جَمِيلا مُتَنَاهِي الْجَمَالَ فَقَرَصَ الْقَاضِي خَدَّهُ فَاسْتَحْيَى وَطَرَحَ الْقَلَمَ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى اكْتُبْ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ

أَيَا قَمَرًا خَمَّشْتُهُ فَتَغَضَّبَا ... وَأَصْبَحَ لِي مِنْ تِيهِهٍ مُتَجَنِّبَا

إِذَا كُنْتَ لِلْتَخْمِيشِ وَالْعِشْقِ كَارِهًا ... فَكُنْ أَبَدًا يَا سَيِّدِي مُتَنَقِّبَا

وَلا تُظْهِرِ الأَصْدَاغَ لِلنَّاسِ فِتْنَةً ... وَتَجْعَلْ مِنْهَا فَوْقَ خَدَّيْكَ عَقْرَبَا

فَتَقْتُلَ مُشْتَاقًا وَتَفْتِنَ نَاسِكًا ... وَتَتْرُكَ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ مُعَذَّبَا.

وعَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ قَالَ نَظَرَ الْمَأْمُونُ إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ يَلْحَظُ خَادِمًا لَهُ فَقَالَ لِلْخَادِمِ تَعَرَّضْ لَهُ إِذَا قُمْتُ فَإِنِّي سَأَقُومُ لِلْوُضُوءِ وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَبْرَحُ وَعُدْ إِلَيَّ بِمَا يَقُولُ لَكَ

وَقَامَ الْمَأْمُونُ وَأَمَرَ يَحْيَى بِالْجُلُوسِ فَلَمَّا قَامَ غَمَزَهُ الْخَادِمُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ يَحْيَى لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ فَمَضَى الْخَادِمُ إِلَى الْمَأْمُونِ فَأَخْبَرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت