فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311280 من 466147

حق المختلفة ، فأما هاهنا ، فالحاجة التي شرع اللعان لأجلها ، التي لا تدفع لها إلا باللعان متحققة في النكاح الفاسد ، وبعد الطلاق ، فأولى بصحة اللعان.

والوجه الآخر في الترجيح ، هو أنا إذا شرعنا اللعان في حق المطلقة ، لم يخصص ولم يناقض ، وقلنا الولد بنفي اللعان دون النكاح مطلقا. وأبو حنيفة إذا أوقع الطلاق بعد البينونة ، لم يمكنه إخراج الطلاق عن كونه متعلقا بالنكاح ، فإنه لا يقع الطلاق في النكاح الفاسد خلافا لأحمد ، ولا بعد البينونة وانقضاء العدة ، وإن بقيت له طلقتان عليها ، واعتقد في ذلك أنا لو نفذنا الطلاق عليها ، صار المحل ينقاد تصرفه فيه مبتذلا من غير ولاية له عليه ، وذلك في غاية البعد ، إذا لم يكن المحل بالتصرف متأثرا ، ولا يزول بالتصرف عن المحل حكم وصفه ، وإذا جوزوا تصرف الأجنبي موقوفا من حيث إن المحل لا يتأثر به ، والطلاق إذا لم يكن له حكم ظاهر في المحل ، فيجب أن يقع على الأجنبية ، وإن هم زعموا أنه يفوت حل المحل ، وذلك تأثيرا يظهر في المحل ، فيقتضي هذا أن يكون حكم الطلاق الذي هو خاصية النكاح تفويت ما يستفاد بأصل الولادة ، غير متعلق بالنكاح ، وذلك جهل مفرط .. وعلى أن الذي ذكر من جواز الابتذال في مدة العدة ، إنما يفعل إذا كان جنس العدة مقتضى ولانية ، فأما إذا كان حكما شرعيا يثبت حيث لا نكاح كالنكاح الفاسد ، فلا ينبغي أن يقع به الطلاق أصلا ، وهذا كلام معترض غير متعلق بمقصودنا ولا محيص لهم عنه.

وناقضوا أيضا وقالوا: لو قذف امرأته وماتت بعد القذف بطلاق أو غيره ، فلا حد عليه ولا لعان ، وقالوا: لا ينتفي الحمل باللعان ، مع أن الخبر إنما ورد في الحمل وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت