فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302120 من 466147

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: والأفضل أن يتصدق بثلثه على المساكين، ويعطي ثلثه للجيران والقرابة أغنياء كانوا أو فقراء ويمسك لنفسه ثلثه.

وروي عن ابن مسعود نحو هذا.

وروي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن القانع والمعتر، فقال: القانع الذي يقنع بما أعطي، والمعتر الذي يعتري بالأبواب، قال: أما سمعت قول زهير:

عَلَى مُكْثريهمُ حَقُّ مَنِ يَعتَرِيهِم ... وَعِنْدَ المُقِلِّينَ السَّمَاحَةُ وَالبَذْلُ

وقال مجاهد: القانع جارك وإن كان غنياً.

ثم قال تعالى: {كذلك سخرناها لَكُمْ} ، أي ذللناها لكم وهي البدن.

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ، يعني: لكي تشكروا رب النعمة.

قوله عز وجل: {لَن يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا} ، وذلك أن أهل الجاهلية، كانوا إذا نحروا البدن عند زمزم، أخذوا دماءها، ولطخوها حول الكعبة، وعلقوا لحومها بالبيت، وقالوا: اللهم تقبل منا.

فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك، فنزل: {لَن يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا} ، يعني: لن يصل إلى الله عز وجل لحومها ولا دماؤها.

{ولكن يَنَالُهُ التقوى مِنكُمْ} ، أي يصل إليه التقوى من أعمالكم الزاكية والنية الخالصة.

قرأ الحضرمي: {لَن تَنَالُواْ الله} بالتاء، لأن لفظ اللحوم مؤنثة، ولكن تناله بالتاء، لأن لفظ التقوى مؤنث، وقراءة العامة بالياء، وانصرف إلى المعنى، لأن الفعل مقدم.

ثم قال: {كذلك سَخَّرَهَا لَكُمْ} ، يعني: ذلَّلها لكُم، {لِتُكَبّرُواْ الله} ؛ يقول: لتعظموا الله {على مَا هَدَاكُمْ} ، يعني: أرشدكم لأمر دينه.

{وَبَشّرِ المحسنين} بالجنة، فمن فعل ما ذكر في هذه الآيات، فهو محسن؛ ويقال: المحسن الذي يحسن الذبيحة فيختار بغير عيب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 453 - 461}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت