وقيل: لا يجوز له أن يأكله، وإن قول الله - عز وجل - في البسيلة: {فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ} كقوله تعالى في الثمر: {كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} فإنما يحل أكل البعض لا أكل الجميع، وكذلك الضحية ومواضع استقصاء هذه السائل وما يشبهها في الكتب المجردة للأحكام
(فصل)
وقد كان أهل الجاهلية يذبحون ذبيحتين لآلهتهم: إحداهما الفرعة: والفرع وهو أول ولد تلده الناقة.
والآخر العتيرة وهي الرجيبة.
وجاء الإسلام بإقرار العتيرة وصرفها إلى وجه الله تعالى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة» كقوله: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» أو هو دونه، إنما أراد به استحسانه واستحبابه، لا واجب التزامه والتحرج عن تركه والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...