فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2643 من 466147

كذلك نجد المؤلف ينحو فِي كتابه هذا منحى تزكية النفوس، وتطهير القلوب، والتحلى بالأخلاق والفضائل التي يدل عليها القرآن ولو بطريق الإشارة .. وكثيراً ما يسوق من حكايات الصالحين وأخبارهم ما يكون شاهداً لما يذكره، كما أنه يتعرض فِي بعض الأحيان لدفع إشكالات قد ترد على ظاهر اللَّفظ الكريم، وإليك نماذج من تفسيره.

في سورة الأعراف عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [148] : {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} يقول ما نصه:"عجل كل إنسان مَا أقبل عَلَيه فأعرض به عن الله من أهل وولد، ولا يتخلص من ذلك إلا بعد إفناء جميع حظوظه من أسبابه، كما لم يتخلص عَبَدة العجل من عبادته إلا بعد قتل النفوس".

وفي سورة الشعراء عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [78 - 82] حكاية عن إبراهيم عليه السلام: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} .. يقول ما نصه: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} أي الذي خلقنى لعبوديته يهدينى إلى قُرْبه، {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} قال: يطعمنى لذة الإيمان ويسقينى شراب التوكل والكفاية، {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} قال: يعني إذا تحركت بغيره لغيره عصمنى، وإذا ملت إلى شهوة من الدنيا منَعها عليّ، {وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ} قال: الذي يميتنى ثم يحيينى بالذكر، {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} قال: أخرج كلامه على شروط الأَدب بين الخوف والرجاء، ولم يحكم عليه بالمغفرة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت