فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2642 من 466147

نقرأ فِي هذا الكتاب، فنجد مؤلفه يقدم له بمقدمة يوضح فيها معنى ظاهر القرآن وباطنه، ومعنى الحد والمطلع، فيقول:"ما من آية فِي القرآن إلا ولها أربعة معان: ظاهر، وباطن، وحد، ومطلع. فالظاهر: التلاوة، والباطن: الفهم، والحد: حلالها وحرامها. والمطلع: إشراق القلب على المراد بها. فقهاً من الله عَزَّ وجَلَّ. فالعلم الظاهر علم عام، والفهم لباطنه والمراد به خاص .. قال تعالى فِي الآية [78] من سورة النساء: {فَمَالِ هؤلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} : أي لا يفقهون خطاباً".

ويقول فِي موضع آخر: قال سهل: إن الله تعالى ما استولى ولياُ من أُمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا علَّمه القرآن، إما ظاهراً وإما باطناً. قيل له: إن الظاهر نعرفه فالباطن ما هو؟ قال: فهمه، وإن فهمه هو المراد"."

فمن هاتين العبارتين، نأخذ أن سهلاً التستري يرى: أن الظاهر هو المعنى اللُّغوى المجرَّد، وأن الباطن هو المعنى الذي يُفهم من اللَّفظ ويريده الله تعالى من كلامه .. كما نأخذ منه: أنه يرى أن المعاني الظاهرة أمر عام يقف عليها كل مَن يعرف اللِّسان العربي، أما المعاني الباطنة، فأمر خاص يعرفه أهل الله بتعليم الله إياهم وإرشادهم إليه.

كذلك نجد سهلاً - رضي الله عنه - لم يقتصر فِي تفسيره على المعاني الإشارية وحدها، بل نجده يذكر أحياناً المعاني الظاهرة، ثم يعقبها بالمعاني الإشارية، وقد يقتصر أحياناً على المعنى الإشاري وحده، كما يقتصر أحياناً على المعنى الظاهرى، بدون أن يعرج على باطن الآية.

وحين يعرض سهل للمعاني الإشارية لا يكون واضحاً فِي كل ما يقوله، بل تارة بالمعاني الغريبة التي نستبعد أن تكون مرادة لله تعالى، وذلك كالمعاني التي نقلناها عنه سابقاً فِي معنى البسملة، و"آلم"فاتحة البقرة، وتارة يأتى بالمعاني الغريبة التي يمكن أن تكون من مدلول اللَّفظ أو مما يشير إليه اللَّفظ، وذلك هو الغالب فِي تفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت