لما كان الطبرسى يدين بإمامة عليّ رضي الله عنه، ويرى أنه خليفة النبي صلى الله عليه وسلم بلا فصل، فإنَّا نراه يحاول بكل جهوده أن يثبت إمامته وولايته من القرآن فنراه عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [55] من سورة المائدة: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} .. يبذل مجهوداً كبيراً لاستخلاص وجوب إمامة عليّ رضي الله عنه من هذه الآية، فنجده أولاً يتكلم عن المعاني اللُّغوية لبعض مفردات الآية، فيفسِّر"الولى"بقوله:"الولى هو الذي يلى النُصْرة والمعونة، والولى هو الذي يلى تدبير الأمر. يقال: فلان ولى أمر المرأة إذا كان يملك تدبير نكاحها. وولى الدم مَن كان إليه المطالبة بالقَوَد. والسلطان ولى أمر الراعية. ويقال لمن يرشحه للخلافة عليهم بعده: ولى عهد المسلمين. قال الكميت يمدح علياً:"
*ونِعْم ولى الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونِعْم المؤدب*
ويروى الفتوى:",إنما أراد ولى الأمر والقائم بتدبيره، قال المبرد فِي كتاب العبادة عن صفات الله:"أصل الولى الذي هو أولى - أي أحق - ومثله المولى"."