فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2315 من 466147

* تأثره بمذهب المعتزلة:

وإنا لنجد فِي هذا التفسير تأثراً بمذهب المعتزلة ومعتقداتهم، فمثلاً عند قوله تعالى فِي الآية [7] من سورة البقرة: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} .. نجد المؤلف لا يرتضى نسبة الختم إلى الله على ظاهره، ونراه يتأوَّل هذا الختم بما يتفق ورأى المعتزلة فيقول:"أي وسَمَهنا بسِمَة يعرفها مَن يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها بأنهم الذين لا يؤمنون، وعلى سمعهم كذلك بسِمَات، وعلى أبصارهم غشاوة، وذلك أنهم لما أعرضوا عن النظر فيما كُلِّفوه، وقصَّروا فيما أُرِيد منهم، جهلوا ما لزمهم من الإيمان به، فصاروا كمن على عينه غطاء لا يبصر ما أمامه، فإن الله عَزَّ وجَلَّ يتعالى عن العبث والفساد، وعن مطالبة العباد بما قد منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته ولا بالمسير إلى ما قد صدَّهم بالعجز".

* تأثره فِي تفسيره بآراء الشيعة فِي الفروع الفقهية:

كذلك نجد المؤلف يجرى فِي تفسيره على وفق ما يميل إليه من الأحكام الفقهية التي يقول بها الإمامية الإثنا عشرية.

فمثلاً عند قوله تعالى فِي الآية [43] من سورة البقرة: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ} .. نراه يروى حديثاً طويلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخذ منه صراحة أن فرض الرِجْلين فِي الوضوء مسحهما لا غسلهما، وأن غسلهما لا يجوز إلا للتقيَّة، وهذا الحديث هو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد إذا توضأ فغسل وجهه تناثرت ذنوب وجهه، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه، وإذا مسح رأسه تناثرت ذنوب رأسه، وإذا مسح رجليه - أو غسلهما تقيَّة - تناثرت ذنوب رجليه"... إلخ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت