الحادية عشرة: قد يُراد بالخطاب فِي الباطن مخاطَباً غير مَن نفهم من الظاهر كون الخطاب له، كما ورد عن أبى عبد الله أنه قال: نزل القرآن بـ"إياك أعنى واسمعى يا جارة"، فقوله تعالى: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً} عَنِى به غير النبي.
الثانية عشرة: قد يرجع الضمير بحسب التأويل والباطن إلى ما لم يسبق له ذكر صريحاً، مثل قوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَاذَآ أَوْ بَدِّلْهُ} : يعني أو بَدِّل علياً.
الثالثة عشرة: ما نسبه الله إلى نفسه بصيغة الجمع أو ضميره كقوله: {فَلَمَّآ آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} السر فيه إدخال النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة فِي مفهومه وهذا مجاز شائع معروف. الرابعة عشرة: لفظ الجلالة وما شاكله والضمائر الراجعة إلى الله فِي الظاهر مراد به الإمام باطناً وتأويلاً، وهذا مجاز شائع معروف.
هذه هي أهم القواعد التي سار عليها المؤلف فِي تفسيره، وهي كما ترى ملخصه من مقدمة تفسيره.
(2 - تفسير الحسن العسكرى)
* التعريف بمؤلف هذا التفسير:
مؤلف هذا التفسير هو أبو محمد الحسن بن عليّ الهادى بن محمد الجواد ابن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب، الإمام الحادى عشر عند الإمامية الإثنا عشرية، والمعروف بالحسن العسكرى، وهو والد المهدى المنتظر.
ولد سنة 231 هـ (إحدى وثلاثين ومائتين من الهجرة) وقيل سنة 232 هـ بالمدينة على الراجح، وتوفى بـ"سُرَّ من رأى"سنة 260 هـ (ستين ومائتين) ودفن بها بجانب أبيه.
*التعريف بهذا التفسير: