فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2264 من 466147

ثم عقد الفصل الرابع فِي بيان ما يدل على أن الواجب على الإنسان أن يؤمن بظاهر القرآن وباطنه، وتنزيله وتأويله معاً، كما أن الواجب الإيمان بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه، وبسائر ما يتعلق بذلك جميعاً مفصَّلاً أو على سبيل الإجمال إن لم يعلم التفصيل من طريق أهل البيت الذين هم أدرى بما فِي البيت. وأن مَن أنكر الظاهر كافر وإن أقر بالباطن، كما هو مذهب الباطنية من ملاحدة الخطابية والإسماعيلية وغيرهم القائلين بسقوط العبادات كما سيظهر، وكذا بالعكس: أي إنكار الباطن وإن أقر بالظاهر، على كل مؤمن أن لا يجترئ بإنكار ما نُقل عن الأئمة عليهم السلام فِي ذلك تفسيراً وتأويلاً وإن لم يفهم معناه ولم يدرك مغزاه. ثم ساق من الروايات ما يدل على ذلك، وكلها منسوبة إلى أهل البيت، فمن ذلك ما روي عن الباقر عليه السلام أنه قال:"إن الله عزَّ وجَلَّ قد أرسل رسله بالكتاب وبتأويله، فمن كذَّب بالكتاب أو كذَّب بما أرسل به رسله من تأويل الكتاب فهو مشترك" (ص 9) .

ومنها ما روي عن الهيثم التميمى، قال:"قال أبو عبد الله عليه السلام: يا هيثم؛ إن قوماً آمنوا بالظاهر وكفروا بالباطن فلم ينفعهم ذلك شيئاً، وجاء قوم من بعدهم فآمنوا بالباطن وكفروا بالظاهر فلم ينفعهم ذلك شيئاً .. لا إيمان بظاهر إلا بباطن، ولا بباطن إلا بظاهر" (ص 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت