وأما المهدية: فيقصدون منها الإمام المنتظر الذي يخرج فِي آخر الزمان فيملأ الأرض أمناً وعدلاً، بعد أن مُلئت خوفاً وجوراً. وأول مَن قال بهذا هو"كيسان"مولى عليّ بن أبي طالب فِي محمد ابن الحنفية. ثم تسرَّبت إلى طوائف الإمامية، فكان لكل منها مهدي منتظر.
وأما الرجعة: فهي عقيدة لازمة لفكرة المهدية، ومعناها: أنه بعد ظهور المهدي المنتظر، يرجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الدنيا، ويرجع عليّ، والحسن، والحسين، بل وكل الأئمة، كما يرجع خصومهم، كأبي بكر وعمر، فيُقتص لهؤلاء الأئمة من خصومهم، ثم يموتون جميعاً، ثم يحيون يوم القيامة.
وأما التقية: فمعناها المداراة والمصانعة، وهي مبدأ أساسي عندهم، وجزء من الدين يكتمونه عن الناس، فهي نظام سرى يسيرون على تعاليمه، فيدعون فِي الخفاء لإمامهم المختفى ويظهرون الطاعة لمن بيده الأمر، فإذا قويت شوكتهم أعلنوها ثورة مسلحة فِي وجه الدولة القائمة الظالمة.
هذه هي أهم تعاليم الإمامية الإثنا عشرية، وهم يستدلون على كل ما يقولون ويعتقدون بأدلة كثيرة، غير أنها لا تُسلَّم لهم، ولا تُثبت مدعاهم. ونحن نمسك عنها وعن ردها خوف الإطالة، وسيمر بك - إن شاء الله تعالى - شيء من ذلك.
(الإمامية الإسماعيلية)
وأما الإمامية الإسماعيلية، فيرون أن الإمامة بعد جعفر الصادق انتقلت إلى ابنه إسماعيل، بالنص من أبيه على ذلك، قالوا: وفائدة النص مع أنه مات قبل أبيه هو بقاء الإمامة فِي عقبه، ثم انتقلت الإمامة من إسماعيل إلى ابنه محمد المكتوم، وهو أول الأئمة المستورين، وبعده تتابع أئمة مستورون إلى أن ظهر بالدعوة الإمام عبد الله المهدي رأس الفاطميين.
ثم إن هؤلاء الإمامية الإسماعيلية لُقِّبوا بسبعة ألقاب، وبعض هذه الألقاب أسماء لبعض فرقهم، وهذه الألقاب هي ما يأتي:
1 -الإسماعيلية: لإثباتهم الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق كما قلناه.