فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2214 من 466147

غير أن هذا الحب والتفضيل لم يمنع أصحابه من مبايعة الخلفاء الذين سبقوا عليا رضي الله عنه، لعلمهم أن الأمر شورى بينهم، وأن صلاح الإسلام والمسلمين لا بد له من شمل متحد وكلمة مجموعة، كما أن الأمر لم يصل بهم إلى القول بالمبدأ الذي تكاد تتفق عليه كلمة الشيعة، ويرونه قوام مذهبهم وعقيدتهم وهو"أن الإمامة ليست من مصالح العامة التي تُفوَّض إلى نظر الأُمة، ويعين القائم بها بتعيينهم، بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام، ولا يجوز للنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأُمة، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم، ويكون معصوماً من الكبائر والصغائر، وأن علياً رضي الله عنه، هو الذي عيَّنه رسول الله صلوات الله وسلامه عليه".

لم يكن الشيعة جميعاً متفقين فِي المذهب، والعقيدة، بل تفرّقت بهم الأهواء فانقسموا إلى فِرَق عِدّة، يرجع أساس اختلافها وانقسامها إلى عاملين قويين، كان لهما كل الأثر تقريباً فِي تعدد فِرَق الشيعة وتفرق مذاهبهم.

أولهما: اختلافهم فِي المبادئ والتعاليم، فمنهم مَن تغلى فِي تشيعه وتطرّف فيه إلى حد جعله يلقى على الأئمة نوعاً من التقديس والتعظيم، ويرمي كل مَن خالف علياَ وحزبه بالكفر. ومنهم مَن اعتدل فِي تشيعه فاعتقد أحقية الأئمة بالإمامة وخطأ من خالفهم، ولكن ليس بالخطأ الذي يصل بصاحبه إلى درجة الكفر.

وثانيهما: الاختلاف فِي تعيين الأئمة، وذلك أنهم اتفقوا جميعاً على إمامة عليّ رضي الله عنه، ثم على إمامة ابنه الحسن من بعده، ثم على إمامة الحسين من بعد أخيه. ولما قُتل الحسين على عهد يزيد بن معاوية تعددت وجهة نظر الشيعة فيمن يكون الإمام بعد الحسين رضي الله عنه:

ففريق يرى أن الخلافة بعد قتل الحسين انتقلت إلى أخيه من أبيه، محمد ابن عليّ، المعروف بابن الحنفية، فبايعوه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت