فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190673 من 466147

اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ التَّأْكِيدَاتِ:

فَأَوَّلُهَا: قَوْلِهِ: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ) فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي هُوَ اللَّهُ الْمُقَدَّسُ عَنِ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ، وَذَلِكَ مِنْ أَدَلِّ الدَّلَائِلِ عَلَى تَأْكِيدِ هَذَا الْعَهْدِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ إِيصَالِ هَذَا الثَّوَابِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَذَلِكَ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ.

وَثَالِثُهَا: قَوْلُهُ: (وَعْدًا) وَوَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ.

وَرَابِعُهَا: قَوْلُهُ: (عَلَيْهِ) وَكَلِمَةُ «عَلَى» لِلْوُجُوبِ.

وَخَامِسُهَا: قَوْلُهُ: (حَقًّا) وَهُوَ التَّأْكِيدُ لِلتَّحْقِيقِ.

وَسَادِسُهَا: قَوْلُهُ: (فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ) وَذَلِكَ يَجْرِي مَجْرَى إِشْهَادِ جَمِيعِ الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ وَجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ عَلَى هَذِهِ الْمُبَايَعَةِ.

وَسَابِعُهَا: قَوْلُهُ: (وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) وَهُوَ غَايَةٌ فِي التَّأْكِيدِ.

وَثَامِنُهَا: قَوْلُهُ: (فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ) وَهُوَ أَيْضًا مُبَالَغَةٌ فِي التَّأْكِيدِ.

وَتَاسِعُهَا: قَوْلُهُ: (وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ)

وَعَاشَرُهَا: قَوْلُهُ: (الْعَظِيمُ) فَثَبَتَ اشْتِمَالُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ الْعَشْرَةِ فِي التَّأْكِيدِ وَالتَّقْرِيرِ وَالتَّحْقِيقِ.

وَنَخْتِمُ الْآيَةَ بِخَاتِمَةٍ وَهِيَ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الْبَلْخِيَّ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُصُولِ الْأَعْوَاضِ عَنْ آلَامِ الْأَطْفَالِ وَالْبَهَائِمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت