فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190672 من 466147

الْوَجْهُ الثَّانِي: فِي الْجَوَابِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو مُسْلِمٍ: أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ شُهَدَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) [الْبَقَرَةِ: 143] الْآيَةَ، وَالرَّسُولُ شَهِيدُ الْأُمَّةِ، كَمَا قَالَ: (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا) [النِّسَاءِ: 41] فَثَبَتَ أَنَّ الرَّسُولَ وَالْمُؤْمِنِينَ شُهَدَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالشَّهَادَةُ لَا تَصِحُّ إِلَّا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ، فَذَكَرَ اللَّهُ أَنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ أَعْمَالَهُمْ، وَالْمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، بِأَنَّهُمْ أَهْلُ الصِّدْقِ وَالسَّدَادِ وَالْعَفَافِ وَالرَّشَادِ.

(لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ(108)

«فَإِنْ قِيلَ» : كَوْنُ أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ أَفْضَلُ لَا يُوجِبُ الْمَنْعَ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الثَّانِي؟

قُلْنَا: التَّعْلِيلُ وَقَعَ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ، أَعْنِي كَوْنَ مَسْجِدِ الضِّرَارِ سَبَبًا لِلْمَفَاسِدِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَمَسْجِدِ التَّقْوَى مُشْتَمِلًا عَلَى الْخَيْرَاتِ الْكَثِيرَةِ.

قَوْلَهُ: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى) هُوَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ، لَرَجُلٌ صَالِحٌ أَحَقُّ أَنْ تُجَالِسَهُ.

فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مَقْصُورًا عَلَى وَاحِدٍ.

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ قَالَ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قِيَامُهُ فِي الْآخَرِ؟

قُلْنَا: الْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَكَانَ هَذَا أَوْلَى، لِلسَّبَبِ الْمَذْكُورِ.

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ...(111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت