فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190142 من 466147

إيمانا خالصا معتذرين من"أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ"لأنهم يتقون سوء العاقبة"وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ" (44) أمثالهم الّذين يخافون غضب اللّه ورسوله وتنقيد المؤمنين"إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ"ليتخلف عن الجهاد معك ويقعد مع النّساء والمرضى"الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ"إيمانا حقيقيا"وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ"فشكوا في دينهم ونصرة نبيهم من قبل اللّه"فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ" (45) يتحيرون لأن إيمانهم صوري يظهرونه لكم خشية الوقوع بهم قتلا وأسرا ويبطنون الكفر ، فهم أسوا حالا من الكفار"وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ"معكم إلى الغزو عن صدق"لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً"تهيأوا له وهيأوا أدوات السّفر وآلات الجهاد مبدئيا"وَلكِنْ"لم يريدوه ولهذا"كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ"معكم لكراهتهم الخروج"فَثَبَّطَهُمْ"وقفهم وأخرهم عنه لزهدهم في ثوابه وكسلهم عنه لضعف رغبتهم فرغب اللّه عنهم ومنعهم عنه لا لقصدهم ذلك ، بل لما كان في علمه من وقوع المفسدة منهم في الغزو وإيقاع الرّعب في قلوب غيرهم لما هم عليه من الجبن"وَقِيلَ"لهم من قبل الرّسول حينما طلبوا التخلف عنه"اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ" (46) النساء والصّبيان والمعذورين وإنما أمرهم بالقعود على سبيل الغضب عليهم ، إذ ليس لهم طلب التخلف والإعراض عن الغزو ساعة الحاجة ، إلا أنه وافق ما في علم اللّه ، لأن عدم خروجهم أحسن لقوله تعالى"لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا"اضطرابا يؤثر في عقولكم بتهويلهم إلى النّاس مشقة السّفر وقوة العدو وجدب الزمن وحاجة المسلمين إلى عدد أكثر وعدد أقوى تضاهي ما عند الرّوم ، فضلا عن قلة الزاد والرّاحلة للنقل والحمل وإظهار التضجر لعدم كفايتها بما يسبب للبعض الجبن والخوف ، والتكلم بطرق الفساد والإفساد بما يؤدي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت