فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190106 من 466147

وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ""

عنهم منهزمين منهم"ثُمَّ"بعد ما عرفتم أن النّصر لا يكون إلّا من عند اللّه وباعتماد عليه وصدق التوكل وكمال الثقة به تعالى ، ووقر هذا في قلوبكم إذ"أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ"طمأنينته بإزالة الخوف من أفئدتكم وتقليل الأعداء بأعينكم وتكثيركم بأعينهم ، وقد عمم هذه السّكينة المتضمنة ما ذكر"عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ"الكائنين معه في هذه الحادثة"وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها"من ملائكته الكرام وقد جمعهم مع أنهم نورانيون ليكثر بهم سوادكم في أعين أعدائكم وخلق فيهم قدرة النّظر إليهم دونكم لإلقاء الرّعب في قلوبهم ، ولو لا ذلك لما رأوهم لأن أبصارهم لا طاقة لها على رؤيتهم ولو بصورة البشر ، وإنما حجبكم عن رؤيتهم وحال دون نظركم إليهم مع قدرته على ذلك كما فعل بأعدائكم لئلا تتكلوا عليهم وليكون اتكالكم على اللّه وحده"وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا"بأيديكم قتلا وأسرا وسبيا"وَذلِكَ"العذاب المبرح هو"جَزاءُ الْكافِرِينَ"في الدّنيا ولعذاب الآخرة المخبوء لهم أشد وأعظم"ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ"ممن يؤمن منهم"وَاللَّهُ غَفُورٌ"للتائبين ما سلف منهم"رَحِيمٌ"بعباده يقبل توبتهم رؤوف بأوليائه ينصرهم بعد الانهزام ، وقد عد اللّه تعالى عليهم الانهزام ذنبا كما أن الاعتماد على النّفس ذنب آخر يجب التوبة عنه ، وخلاصة هذه القصة هو ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما فتح اللّه عليه مكة في شهر رمضان السّنة الثامنة من الهجرة كما قد أوضحناه أول سورة الفتح المارة ، خرج بعد أيام إلى حنين لقتال هوازن وثقيف وكانوا أربعة آلاف ، وكان على هوازن مالك بن عوف النّقري ، وعلى ثقيف كنانه بن عبديا ليل ، في اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار ولفيف من الطلقاء فلما التقى الجمعان قال سلمة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت