إنعام لكونكم قبلتم الجزية بدل قتلهم، وقيل: عن يد والمراد: الجارحة أي: تسلّمون ذلك من أيد لهم، وقيل: عن غنى منهم، وقيل: عن ذل، فعلى هذا فإن اليد تستعمل في القوة والقهر والذل فيكون من الأضداد، وفسر الجوهري اليد بالذل والاستسلام قلت: ففي قوله:"وهم صاغرون"تأكيد، وإذا فسر بالقوة كان قوله:"وهم صاغرون"تأسيسا، والتأسيس أولى من التأكيد كما علم.
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا يشبهون والمضاهاة: المشابهة.
أَنَّى يُؤْفَكُونَ: يصرفون عن الحق أو يكذبون، والإفك: الصرف، والإفك: الكذب، ومنه الأفيكة.
وَلا يُنْفِقُونَها الإنفاق: الإخراج للدراهم وغيرها في الواجب والتطوع، والنفقة: ما ينفق، ونفق الحيوان: إذا مات، ونفقت السلعة إذا بيعت، والإنفاق:
الافتقار في قوله تعالى: خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وهو كقوله: خَشْيَةَ إِمْلاقٍ.
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ قيل: هو تأخيرهم حرمة شهر حرمه الله تعالى إلى شهر لم يحرمه الله لحاجة تعرض لهم، وقيل: كانوا يؤخرون الحج في كل سنة شهرا فيجعلونه في المحرم ثم في صفر ثم هلم جرا شهرا بعد شهر سنة بعد سنة، ووافق حج أبي بكر حجهم في ذي القعدة وحج النبي صلّى الله عليه وسلم في ذي الحجة، ولذلك قال صلّى الله عليه وسلم:"إن الزمان استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض"والمصدر:
النّسأ من أنسأه إذا أخره، وقيل: فعيل بمعنى مفعول، والأول أولى، وفي الغريب: إنما النسوء على فعول.
وعن جعفر بن محمد: إنما النّسي بإسكان السين والياء من غير همز أصله عنده النسء أبدلت الهمزة ياء، وعن أبي جعفر النّسيّ بالتشديد من غير همز.
انْفِرُوا النفور في الأصل: الانزعاج والتجافي عن الشيء تقول: نفرت عنه، والمعنى: ابرزوا إلى الجهاد بسرعة، قيل: لا يقال انفروا إلا إلى الجهاد أو للحاج من منى.
عَرَضاً قَرِيباً العرض: ما يحصل من منافع الدنيا، والقريب: السهل بالتناول.
وَسَفَراً قاصِداً سهلا لا طول فيه، وقيل: هينا غير شاق، القاصد والقصد:
المعتدل.
بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ: المسافة البعيدة، وقيل: الشّقة: القطعة من الأرض يشق ركوبها على صاحبها لبعدها، ويحتمل أن تكون مشتقة من الشق وهو القطع، أو من المشقة وهو التعب وربما قالوه بالكسر يريدون الشقة.
وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ الانبعاث: الخروج، وثبطهم: شغلهم، وأثبطه المرض: إذا لم يفارقه.