فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161924 من 466147

فإن كان القياس يزعم أن محرم شيء بعينه قادر على تحريم شبهه أو للمبتدي بتحريم شيء أن يحرم شيئين فقياسه صحيح.

وإن أراد أن للمأمور أن يتقدم بالآمر في تحريم شيء فيحرم ما يشبهه عنده ، فالاحتجاج بهذه الآية وأشباهها لا وجه له ، بل أخاف أن يكون الحكم على الله بأنه حرم ما حرمه من أجل علة فيه افتراء عليه ، وقولا بما لا علم لقائله به ، مع أنا لو علمناه أيضا أنه حرم ما حرمه من أجل علة فيه لكان علمه بالعلة علم يقين ، وعلمنا بعلة الشبه عندنا علم شك وكان والمجوز لنا أن نحمل غيره عليه ، ولو كانت العلة بنفسها محرمة حرم الأصل المحمول عليه الفرع قبل أن يحرمه الله ، وهذا لايقوله بشر وقد مضى

قولنا في: (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(57 ) ) في سورة الأنعام بما يغني عن إعادته في هذا الموضع.

الإذن:

قوله: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ)

حجة على القدرية والمعتزلة فيما يجعلون الإذن من الله بمعنى العلم.

أفيجوز أن يقول خرج نبات البلد الطيب بعلمه لا بإطلاقه ،

وكيف يجوز ذلك وقد قال جل وعلا: (فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) ،

ألا ترى أنه جل ثناؤه أخبر عن إخراجه في أول الكلام ، وعن خروجه في آخره ، فلم يكن ذلك مؤثرا في الأول ، فبما ينكرون أن تكون الأفعال منسوبة إلى فاعلها ، وإن كان القضاء قد سبقها عليه بها.

قوله تعالى إخبارا عن هود عليه السلام: (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ)

حجة على القايسين والمقلدين.

وفي قوله إخبارا عن صالح عليه السلام: (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت