كلّ ذلك يشرح معاني في القرآن، فعليكم بكتاب الله، احفظوه بعد أن تقرءوه، ومن فاته حفظه فليحفّظه لولده، ومن لا ولد له فليحفّظه لولد من أولاد المسلمين ولو على نفقته، حفّظه ليتيم كما تعطيه مالاً أعطه القرآن، ادفعه إلى شيخِ وأنفق عليه وعلى الشيخ حتى يحفّظه القرآن، فكلّ ذلك لك، وكلّ ذلك واجبٌ علينا جميعاً، انشروا تفسير القرآن، تعلّموا التفسير ومعاني القرآن وانشروها بين الناس، إمّا أن أصير عالماً فأعلِّم وخيركم من تعلم القرآن وعلمه، وإمّا أن أنشر شريط تفسير، كتاب تفسير، أنشره بين الناس أوزّعه بين الناس، بدلاً ما يوزع على أرواح الأموات كتبٌ وأوراق تشتمل على أحاديث موضوعة وضعيفة ومكذوبة، وأمورٌ لا أصل لها في الحقيقة ولا في الدّين، ننشر شيئاً صحيحاً وذلك بمراجعة العلماء، نريد أن نعمل صدقةً جارية لأمواتنا ماذا نفعل؟ نريد أن ننشر كتاباً أيَّ كتاب ننشره؟ وأيَّ شريط نوزعه؟ فالعلماء يهدوننا الطريق ويدلوننا عليه، فنفعل على علم وعلى وعي ينفعنا وينفع أمواتنا وينفع ديننا، لابد أن نخدم القرآن بكل ما نستطيع، لا بد أن نحترم أهل القرآن، أجلُّوهم أكرموهم لا تزدروهم ولا تحقروهم فإن الله جمع لهم النبوة في صدورهم، فكيف ينظر الله إليه بعين الإكرام وأنظر إليه بعينٍ ليس فيها احترام، ليس فيها توقير، إنّ ما آتاه القرآن فلا خير منه ولا أحد مثله غير من حفظ مثله أو زاد عليه.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك لنا في القرآن العظيم، وأن يجعلنا من أهله الذين هم أهل الله وخاصته، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.