فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159906 من 466147

هكذا سورتنا الكريمة تقدم لنا هذا الهدف وهذه النصيحة، أن نهتم بالقرآن الكريم، وأن ننظر إلى القرآن والسنة ليس على أنهما علم دين فقط، على أنهما مادة من المواد الدراسية في بعض دور العلم، على أنهما جانبٌ من الجوانب العلمية في الحياة، فمن تعلّم القرآن مثل من تعلم الهندسة، مثل من تعلم الطب، مثل من تعلم الرقص، مثل من تعلم التمثيل والكرة، لا، كلّ هذه علوم منها الحلال ومنها الحرام، تعلّمها مباح، تعلم الحلال منها مباح، وتعلم الحرام منها حرام، أمّا علم القرآن والسنة فإنه علمٌ فرض، علمٌ واجب، صح في صحيح مسلمٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [11] ، قال شراح الحديث: طلب علم الشريعة، علم الدّين، العلم الذي يُعبد الله به فريضة على كل مسلم، أي ومسلمة أيضاً، فالمؤمنة تابعة للمؤمن، البنت تابعة لأبيها، والزوجة تابعةٌ لزوجها، والأخت تابعةٌ لأخيها، وهكذا، فهذا هو العلم المفروض، فرقٌ كبيرٌ بين علمٍ يقرّره الله تعالى على كلّ إنسان، على كلّ مسلم ومسلمة، رضي بالله ربّاً وبالإسلام ديناً، هذا فرضٌ عليه، مادةٌ واجبةٌ ليست في المدرسة وإنما في الحياة كلها، إذاً القرآن والسنة - أحبتي الكرام - دستورٌ ينظّم الحياة، احفظوا هذه العبارة، افهموها جيداً، دستورٌ ينظم الحياة، ليست مادة امتحان فقط، ليست مادة اختبار ننجح فيها وننتقل إلى السنة التي بعدها، إنما إن صح التعبير فهي مادة اختبار في الدنيا كلها، والنجاح والرسوب يظهر يوم القيامة، النجاح والرسوب فيها النتيجة تعلن يوم القيامة، فلا ننظر للقرآن والسنة هذه النظرة القاصرة، هذه النظرة الضيقة، بل أنزل الله القرآن وما يشرحه من السنّة ليحكم حياتنا، ليحكم وينظم تعاملاتها، ليحكم خصوماتنا، ليقود حركتنا في هذه الحياة، كما كان نبينا صلى الله عليه وسلم قرآناً يمشي على الأرض، سورة الأعراف سورةٌ مباركةٌ تؤسّس مع غيرها صرح هذه العقيدة العظيمة، غير أنها تركز بشكل واضح جدّاً على القرآن الكريم، ولا انفصال أبداً بين القرآن والسنة، فالكتاب يحتاج إلى شرحٍ وشرحه في سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية، والفعلية، والتقريرية، والوصفية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت