فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159763 من 466147

ثم أخبر عن أحوال أمثالهم بقوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ} [الأنعام: 6] ، والإشارة فيها أن المكذبين والمستهزئين بأرباب الطلب وأهل الحق ألم يروا كم أهلكنا أرواح المكذبين والمستهزئين من قبلهم من قرن لشؤم ذنوبهم واستهزائهم {مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 6] ، في طلب الحق وقهر النفس ونهي الهوى، وترك الدنيا وإقامة الطاعات وإدامة الخيرات {مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ} [الأنعام: 6] ، أيها المكذبون منها شيئاً {وَأَرْسَلْنَا السَّمَآءَ} [الأنعام: 6] ؛ أي: مطر الواردات من سماء القلوب {عَلَيْهِم مِّدْرَاراً} [الأنعام: 6] ، متوالياً متعاقباً {وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ} [الأنعام: 6] ؛ أي: مياه الحكمة {تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ} [الأنعام: 6] ؛ أي: من تحت نظرهم، {فَأَهْلَكْنَاهُمْ} [الأنعام: 6] مع هذه المقدمات {بِذُنُوبِهِمْ} [الأنعام: 6] ؛ أي: أهلكنا أرواحهم بعد أن تمكنوا من أموالنا واستغنوا بزاهد نوالنا، فوطنوا على كواذب المنى قلوبهم وطلبوا من الدنيا محبوبهم، ففتحنا عليهم من مكامن التقدير بسوء التدبير فشربوا من كؤوس الذنوب سموم القلوب، فإن الذنوب سمومها كما أن الطاعات له حباتها {وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ} [الأنعام: 6] ؛ أي: من بعد إعراضهم عن الحق وإتباعهم الهوى وهلاك أرواحهم بطلب الدنيا واستيفاء لذاتها وشهواتها {قَرْناً آخَرِينَ} [الأنعام: 6] ، من الطلاب الصادقين المخلصين التائبين المستقيمين في الطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت