كان ميتا عنا فاحيينا بنا وجعلناه اماما يهتدى بنور الاجانب ويرجع إليه الضلال كمن مثله في الظلمات كن يرى مع شهوته وهواه فلم يؤيد بروائح القرب ووانسة الحضرة قال أحمد بن عطا أو من كان ميتا بحيوة نفسه وموت قلبه فاحييناه باماته نفسه وحيوة قلبه سهلنا عليه سبل التوفيق وكحلناه بانورا لقرب فلا يرى غيرنا ولا يلتفت إلى سوانا قال الجريرى إذا احيا عبد بأنوار لا يموت أبدا وإذا اماته بخذلانه لا يحيى بادا وقال جعفر عليه السلام ومن كان ميتا باعماد على الطاعات فاحييناه وعلناه نور التضرع والاعتذار وقال بعضهم ميتا برؤية الأفعال فاحييناه برؤية الانتقار قال القاسم احيا أولياءه بنرو الانتباه كما احيا الاجساد بالأرواح قال سهل من كان يمتا بالجهل فاحييناه بالعلم وقال ابن عطا أو من كان ميتا بالانقطاع عنا فاحيناه بالاتصال بنا وجعلنا له نور أيضا لا كمن تركناه في ظلمة الانقطاع وقال الأستاذ الإيمان عند هؤلاء القوم حيوة القلب بالله وأهل الغفلة إذا الهو الذكر فقد صاروا احياء بعد ما كانوا مواتا وأرباب الذكر اعتريهم نسيان فقد ماتوا بعد الحياة والذي هو في أنوار القرب وتحت شعاع العرفان وفى روح الاستبصار لا بدانه من هو في أسرار الظلمات ولا يساويه من هو رهين الأفات وقد وجد خاطرى خاصية لطيفة في حقيقة تفسير الأية ان المراد بالميت الفانى في عالم نكرة التوحيد حيث بداله صواعق سطوات الكبرياء والعظمة فاحياه بروح بقائه ومشاهدة ابدايته حيث انتعش من بيداء النكرة بأنوار المعرفة يمشى بالأسرار والأرواح في أنوار البقاء لا يحتجب عن أنوار جمال وجهه أبدا فيحيى له كل قلب ميت وتطمئن برؤية كل نفس مفتترة عن طاعة ربها فمتونة بظلمات شهواتها ولما استاثر احياء ميتة واعطاء نوره لنفسه ومدحه بذلك وبين مزيته على المدبرين حصن نفسه بالعمل الالهيى بوضع ولايته ورسالته في الأماكنم المستعدة لقبول نوره وهدايته.